الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
137
موسوعة التاريخ الإسلامي
أ - إشعال النار للاستسقاء : كانت الجزيرة العربية تواجه الجفاف في أكثر فصول السنة ، فكان الناس يجمعون حطبا من شجر القشر والسّلع فيربطونها بذيل الثور ثمّ يسوقونه إلى سفح الجبل فيضرمون النار في حزمة الحطب فتشتعل ، ويبدأ الثور يركض ويخور وهم يرون ذلك تقليدا للبرق والرعد ؛ فالبرق النار في الحطب والرعد خوار الثور والبقر ، ويرون ذلك مفيدا لهطول الأمطار ! ب - يضربون الثور لتشرب البقرة : كانوا يردون بقطيع البقر الماء وقد يشرب الثور ولا تشرب الأبقار ، فيرون ذلك من وجود الجن في قرون الثور فيضربون الثور لتشرب البقر ! ويقول شاعرهم في ذلك : فإنّي إذا كالثور يضرب جنبه * إذا لم يعف شربا وعافت صواحبه ! ج - يكوون الجمل السالم لتصحّ الإبل : كانوا إذا مرضت الإبل وظهر في فمها أو على أطرافها قروح أو بثور ، يأتون ببعير سالم فيكوون شفاهه وساعديه وذراعيه ، لتصحّ سائر الإبل كما يتوهّمون حسب خرافاتهم . وقد يحتمل بعض المتأخرين من المؤرخين أنّ ذلك كان عملا وقائيا بل علاجا علميا ! لكننا حينما نرى أنّهم يفعلون ذلك بواحد من الإبل بدلا من الكلّ ، نعلم أنّ ذلك لم يكن الّا خرافة ووهما . د - يحبسون بعيرا على القبر ليحشر الميّت عليه : كانوا إذا مات كبير منهم حفروا قرب قبره حفيرة وحبسوا بها بعيرا وتركوه يموت جوعا وعطشا ، يزعمون انّ الميّت يركبه ولا يبقى راجلا بلا راحلة ! . ه - يعقرون بعيرا عند قبر الميت :